كنا نحسب أن السقوط ظاهره فردية وعلامة لانكفاء الفطرة ودناءة النفس ولبس في الفهم والاعتقاد ولم نفطن لحالة المجتمعات التي أنتجت أبرز رموز (إن جاز التعبير ) الساقطين مثل بن العلقمي وزير المستعصم والملك أبو عبد الله آخر ملوك غرناطه وبعض أحفاد صلاح الدين فالقاسم المشترك بين هذه النماذج ليس تآمرها ضد شعوبها فقط بل أنهم ثمرة مجتمع عنصري طبقي تقوده المصالح الشخصية والمادية الضيقة وتوجهه مكائد النساء وهوى النفس واللذات حتى أن الأمير أحمد بن الخليفة يثور ثورة عارمة ويأمر بوضع طبقات من الستائر على نوافذ القصر لتمنع سهام التتار من تعكير مزاجه حينما يستمع لجاريته وهي تغني له وتطربه وذلك أثناء حصارهم للقصر , فما سمعنا أثناء هيمنة هذه الظواهر عن تحكيم آية أو حديث أو قاعدة أصولية أو حتى منطق أو مصلحة عليا أو عدل بل لم نسمع قط رأياً لنبيل أو عالم ثقة وإنما سمعنا أنتصارات وهمية للنفس وهوى ووقائع كيد نساء وإهدار لحقوق وأقصاء لنبلاء
فتلك مقدمات وعلامات فشل وسقوط أفرد و كيان وامبرطوريات عبر التاريخ

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *