بقلم /عبير عبد المجيد :-
عبارة قد يقرأها بعضنا عندما يفتح حسابه علي تويتر وقد كثرة البلاغات عليه وأوشك علي الغلق ويحتاج لدعم حسابه برتويت أو تعليق أو لايك
هكذا الإنسان حين تكثر عليه ضغوط الحياة ويتعرض لشر أو مكروه أو زوال نعمه يصاب باليأس فينتج عنه :-
الوساوس ثم القلق والخوف والإحباط فيصبح مسلوب الإرادة ضعيف النشاط والحيوية تكتنفه الهواجس ….فيقنط ويحقد علي كل شئ
وهنا يأتي الإعجاز القرأني يضع أكبر قاعدة وصرح لعلاج الأمراض النفسية وخاصة الخوف والقلق والتوتر :-
قال تعالي :-
(قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين )
وهنا تعرض الآية ببضع كلمات قليله إعجاز علمي غير مسبوق في علاج الخوف والقلق واليأس
أولا كيف ينشأ اليأس المسبب للخوف والقلق ؟!!!
ينشأ نتيجة عدم الرضا عن واقع وظروف صعبة نتيجة تعرض الإنسان لشر أو زوال نعمة
وهنا يأتي دور (لا تخف )!!!!
حين يتعرض الإنسان لشر مثل ما حدث مع سيدنا موسي حين خرج من مصر خائف يترقب من مستقبل مجهول أما القتل إن مكث في مصر أو التشريد في حالة الفرار فأختار أخف الضررين وتوجه إلي مدين، وجلس تحت ظل شجرة يدعو الله بعد أن سقي للفتاتين
فدعاه شعيب وقص عليه موسي حكايته ومن هنا يأتي دور المعالج النفسي في إعجاز قرآني يذهل له العقل ،
أولا مراحل العلاج :-
استمع جيدا لمن جاء خائف مترقب ينتابه الخوف والقلق وتقتله الهواجس
قم بأرسال رسائل اطمئنان وتهدئه وتبسيط للمواقف (لا تخف )
ثانيا :-(نجوت )
الخوف المرضي شئ مكتسب متعلم وليس فطري فعلاجه يأتي في عدة مراحل اختصرت بلفظ قرأني شامل جامع (نجوت )
النجاة هي خروج الشئ إلي نقيضة أي أنك كنت في مرض وشفيت فيقال نجوت أو أنك تعرضت لحادث أليم ثم خرجت منه متعافي ويقال لك نجوت
لذا كانت القاعدة الثانية لعلاج الخوف هي
(الخروج من الشئ لضده وهي الدخول في حالة خيالية تصويرية تتخيل نفسك أنك قد خرجت من أزمتك وتعافيت منها وزالت عنك أسباب الضرر وتدخل في حالة من الاطمئنان والرضا لتزيل ما علق في ذهنك من حالة الخوف أي استبدل ملف الخوف بملف الاطمئنان ومارس حياتك بتلك القاعدة الجديدة )
يقول الدكتور (أنتوني روبينز ) :-
إن الحالة النفسية تؤثر علي وضعية الجسم وحرمانهم ومظهره فتجد الإنسان المصاب بالحزن والخوف يظهر عليه وتجده يتنفس بصعوبة ويتحدث ببطء
لذلك يقترح أن تتظاهر بالفرح والسرور لتبرمج عقلك علي وضعية جديدة وستجد نفسك شيئا فشيئا يغمرك الطمأنينة والفرح
ويقول روبينز :-
(بل إن أفضل حالة هي تلك التي تسلم نفسك لقدرها وتعيش في حالة من التأمل والروحانية )
أي كن راضيا عن واقعك تقبل كل قدر الله ،وهنا يأتي دور المعالج للوصول للمرحلة الثالثة من العلاج بعد رسائل الاطمئنان، ووضع المريض في حالة تخيلية علي عكس حالته وهي
ثالثا :-
ربط المريض بالله فتخيل لو أنك روبرت وحدث بك عطل فسرعان ما تلجأ إلي من صنعك ليكتشف العطل الذي أصابك فيقوم بإصلاحه
ولأنك إنسان وليس روبرت ومن صنع الله فيكون الطبيعي هو إعادة ربطك بربك مرة ثانية بعد التسليم بقضاءه فهو القادر علي إصلاحك، لذلك من أهم مراحل علاج الخوف هي ربط الإنسان بربه
يقول الله عز وجل :-
(آلا بذكر الله تطمئن القلوب )
وهنا نأتي لآخر مرحلة من العلاج وهي
(نجوت من القوم الظالمين )
إن من أغلق حسابك وأصابك بالقلق والخوف كيف يكون معه العلاج فهل يعقل أن يكون الجاني هو نفسه المدافع عنك ؟!!!
لذا واجه مخاوفك واسخر منها وكن قويا غير مسلوب الإرادة سهل الانهيار هش البنيان فالحديد يصهر في الأفران العالية ليطرد خبثه ويشتد عوده وتقوي صلابته
ولأنك إنسان من صنع الله وليس روبرت
(لا تخف )
فقط ارض بقضاء الله وسر في طاعته واجعل خشيته هي سلاحك ضد خوف وقلق البشر
#عبير _عبد _المجيد
#اجعلوا _بيوتكم _قبله

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *