سيكولوجية الاختيار في الزواج

توارثت الأجيال أسس الأختيار  مجتمعة في الدين والخُلق و الاستطاعة ثم القبول وأثبتت الوقائع أن هذه الأسس  قابلة للتغير كما أن الإستدلال على وجودها  لا يتأكد إلا بالتعامل والمعايشة و ليس بالخبر والكلام المرسل وشهادة البعض , فالواقع الاجتماعي والعلاقات بين الناس غلب عليها مظاهر وعادات يصعب معها التسليم بأفعال وأقوال من هنا وهناك وبات التفكير في حقيقة وواقع الاختيار وأدواته أمراً ضروريا وخاصة مع تزايد حالات الطلاق بين حديثي الزواج  والصدمات والمشكلات المتعلقة بالخلق والدين والنفقة وكل من تواصلوا معي  صرحوا بأنهم ُخِدعوا  في الشريك  وأن ما قيل عنه ثبت عكسه  تماماً  والكل أجمع على إفتقادهم لأمارات ومؤشرات يتعرفون بها على دين وخلق واستطاعة الشريك وكلها أمور يمكن أن نجد لها مواقف وصياغات وصور تعد  أمارات ومؤشرات فعلى سبيل المثال لب  التدين في مخافة الله والحلال والحرام وهذا يظهر في حركات وسكنات ومواقف وكلمات الانسان  ولا يحتاج وقتاً طويلاً وليس في صلاة أو تلاوة كما أن لب الخلق  في الصدق  والأمانة وهذا يمكن الاستدلال عليه من خائنة الاعين ومواقف وكلمات الشريك وايضاً لا يستغرق وقتاً أما الاستطاعة فمؤشرها ما يبديه الشريك من نفقة وكل ما سبق في كفة وما يتعلق بسيكولوجية الشريك ( التي تتأثر بالتنشئة والعلاقه بالوالدين والأخوة ) وما لديه من صوره ذهنية عن الزواج وعن شريك الحياة الزوجية  ( التي تتأثر  بالميديا والقصص والوقائع القريبة منه)  وما يتعلق بالميول الفطرية والقبول (القلب وما يريد )  وهذا يتأثر  بالبنية النفسية وبالسمت والمظهر والرائحة  والتوفيق في عملية الاختيار  يرتبط بقدر كبير بالاعتدال  وتجرد النظرة التقيمية فحالات الزواج الناجح  كلها ترجع إلى  أنها قدمت ما وجب تقديمه وهو الخلق والدين وراعت توفر قدر من الاستطاعة وقدر من القبول  وموائمة الميول الفطرية وعكس ذلك نجده في أغلب حالات الطلاق

 

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *