أو اضطراب النمو الذهني      Intellectual Developmental Disorder     

    كيف يمكننا التشخيص ؟

بداية لا بد أن  نؤكد أن الإعاقة الذهنية  هي اضطراب  في الأداء  ( عجز ) ً يبدأ خلال فترة التطور مشتملا ، النمو الذهني

الاضطراب الذهني والتكيفي في مجال المفاهيم والمجالات الاجتماعية ويعتمد التشخيص على عده معايير من أهمها  :

أولاً :   القصور في الوظائف الذهنية، مثل التفكير، وحل المشكلات، والتخطيط، والتفكير التجريدي، والتقييم ،

ويستدل على ذلك  من التقييم السريري واختبار الذكاء المعياري الفردي ٌّ واختبارات التعلم الأكاديمي

ثانياً :  القصور في وظائف التكيف وهو  يؤدي إلى الفشل في جوانب النمو الاجتماعي والثقافي ويؤثر في استقلال الشخصية والمسؤولية ويستدل علي ذلك من عجز في التكيف يؤثر في أداء  أنشطة الحياة اليومية مثل التواصل، والمشاركة الاجتماعية، والحياة المستقلة، عبر بيئات متعددة، مثل البيت والمدرسة والعمل والمجتمع.

إن مصطلح (الإعاقة الذهنية) هو المعادل للمصطلح المستخدم في  التشخيص (اضطراب 11 النمو الذهني). فعلى الرغم من أن الإعاقة الذهنية هي المصطلح المستخدم  والشائع عند الاستعمال من قبل المهن الطبية، والتعليمية، وغيرها ومن العموم والجماعات المساندة.

ويرمز لها بالرمز ICD-10-CM  , وهذه الإعاقة لها أربعة مستويات ويرمز لهذه المستويات بالرموز التالية :

) خفيفةF70(  

 ) متوسطةF71(

 ) شديدةF72(

 ) عميقةF73

ويمكننا الاستدلال أو تعيين مستوى شدة الإعاقة وفق التوصيف والمظاهر التالية :

                                                             مستويات الشدة في الإعاقة الذهنية

أولا : الإعاقة الخفيفة

في مجال المفاهيم

عند أطفال ما قبل المدرسة، قد لا توجد اختلافات واضحة. بينما للأطفال في سن الدراسة وللبالغين فهناك صعوبات في تعلم المهارات الأكاديمية مثل القراءة والكتابة والمال والوقت والرياضيات مع الحاجة للدعم في واحد أو أكثر من هذه المجالات لتلبية التوقعات المرتبطة بالعمر.

عند البالغين ينخفض التفكير التجريدي، والمهام التنفيذية (مثل التخطيط الاستراتيجي تحديد الأولويات والمرونة المعرفية) والذاكرة القريبة كما ينخفض الاستعمال للمهارات الأكاديمية (مثل القراءة والإدارة المالية) كما تكون المقاربة للمشاكل  نوعاً ما ً  ومقاربته للحلول جامدة نوعا .مقارنة  بنظرائه في السن ً

  

 في المجال الاجتماعي

بالمقارنة بالنمو الطبيعي للأقران فيعتبر الفرد (الحالة الماثلة للتشخيص ) ينقصه النضج في التفاعلات الاجتماعية، مثل الصعوبة في التقاط الإشارات الاجتماعية للأقران. ويكون التواصل والمحادثة واللغة أقل   مما  لدي مثيله الطبيعي لهذا السن  وأكثر جمودا ً

 وقد تحصل بعض الصعوبات في ضبط المشاعر   يتناسب ٍ والسلوك بشكل مع السن وتبدو هذه الصعوبات واضحة للأقران في المواقف الاجتماعية. كما يوجد فهم محدود للخطر في المواقف الاجتماعية، وتكون التقيمات الاجتماعية قاصرة بالنسبة للسن، ويكون الشخص معرضاً  للتلاعب به من  قبل الآخرين(السذاجة)

في المجال العملي

قد يكون الاهتمام الشخصي مناسب بالنسبة للسن، ولكن الفرد يحتاج للدعم في المهام اليومية المعقدة مقارنة بأقرانه. وخلال فترة البلوغ يكون الدعم في التبضع والتنقل والعناية بالطفل والمنـزل والاهتمام بالتغذية وإدارة المال. المهارات الترفيهية مماثلة للأقران ولكن المحاكمة المتعلقة بالسلامة والتنظيم خلال الترفيه تحتاج للدعم. وخلال فترة البلوغ فالعمل التنافسي يظهر   في الأعمال التي لا تحتاج ً غالبا للخيال. ويحتاج هؤلاء الأشخاص للدعم فيما يتعلق باتخاذ القرارات الصحية والقانونية ولتعلم المهارات التنافسية للمهنة، ويحتاجون عادة للعون لإنشاء عائلة

ثانياً : الإعاقة المتوسطة

في مجال المفاهيم

خلال فترة التطور كاملة تكون المهارات التصورية دون مهارات أقرانه. في الفترة السابقة للمدرسة تكون اللغة والمهارات ما قبل الأكاديمية بطيئة التطور. خلال الدراسة فالتطور   في القراءة ً يكون بطيئا والكتابة والرياضيات و يكون فهم الوقت والمال محدوداً مقارنة  بالأقران ً

 عند البالغين تكون المهارات الأكاديمية ضعيفة في المرحلة الابتدائية والحاجة للدعم واضحة لاستعمال هذه المهارات في العمل والحياة الشخصية. وتظل الحاجة المستمرة للمساعدة اليومية في استعمال مهارات المفاهيم في مهام الحياة اليومية. وقد يقوم آخرون  نيابة عنه بهذه المهام بشكل كامل

 

في المجال الاجتماعي

يظهر الشخص اختلافات واضحة مقارنة بأقرانه في السلوك الاجتماعي والتواصلي في اللغة المنطوقة  (أداة أساسية للتواصل الاجتماعي ) أقل  بكثير من لغة أقرانه. واستيعاب العلاقات أمر ثابت من خلال الارتباط مع العائلة والأصدقاء خلال الحياة وقد تنشأ علاقات رومانسية خلال البلوغ.

ولكن قد لا يُفسر الأفراد الإشارات الاجتماعية  تفسيراً  مناسب. وتتحدد ٍ بشكل التقييمات  الاجتماعية وقدرات اتخاذ القرار ويجب أن يساعد مقدمو العناية هؤلاء الأفراد باتخاذ القرارات خلال حياتهم.

علاقات الصداقة مع الأقران ذوي التطور  غالباً ما تتأثر  الطبيعي بالتواصل وبالمحددات الاجتماعية. وهؤلاء الافراد بالحاجة لدعم اجتماعي وتواصلي واضح ومهم لتحقيق النجاح في مواقع العمل

 

في المجال العملي

يستطيع الفرد الاهتمام بالحاجات الشخصية المتضمنة، الطعام واللباس والإفراغ والنظافة وذلك كبالغ على الرغم من الوقت الطويل الذي   ً يحتاجه للتعلم ليصبح مستقلا في ممارسة هذه الأشياء ولكن قد تستمر الحاجة للتذكير.

والمشاركة في كافة المهام المنـزلية قد تتحقق ولكن عقب فترات التعليم المطولة. كما أن المعونة المستمرة مهمة للوصول لمستوى أداء البالغين. العمل المستقل في وظائف لا تحتاج للمهارات التصورية والتواصلية قد يتحقق ولكن لابد من توافر الدعم المستمر من الزملاء والمشرفين وغيرهم لتلبية المتطلبات الاجتماعية، وتعقيدات العمل والمهمات الإضافية كالمواعيد والتنقلات والفوائد الصحية وإدارة النقود. ويمكن تطور عدد متنوع من المهارات الترفيهية وهذه  ً تحتاج بدورها للدعم الإضافي إضافة لفرص التعلم وذلك عبر فترات طويلة. السلوك السئ يظهر في أقلية معتبرة وقد يؤدي لمشاكل اجتماعية

 

ثالثاً : الإعاقة الشديدة :

 في مجال المفاهيم

الوصول لمهارات تصورية  . فهم اللغة ً المكتوبة يكون محدودا   كما يكون قليلا  لمفاهيم  تتضمن الأرقام والكميات والزمن والمال. يزود الرعاة هؤلاء الأشخاص بالدعم المكثف لحل المشكلات خلال الحياة.

 

في المجال الاجتماعي

اللغة المنطوقة  والقواعد و بما يتعلق بالمفردات محدودة   جدا. وقد يغدو الكلام   عبارة عن كلمات مفردة ً أو مقاطع وقد يظهر بوسائل تحريضية. ويركز الكلام والتواصل على العلاقات مع أفراد العائلة والأشخاص   المألوفين في أحداث الحياة اليومية.

وتستخدم اللغة للتواصل الاجتماعي أكثر منه للشرح ويفهم الفرد الكلام البسيط والإيماءات الاجتماعية  تكون مصدرا للسعادة والدعم.

في المجال العملي

يحتاج الفرد للدعم في كل أنشطة   الوجبات ً متضمنا ، الحياة اليومية واللبس والاستحمام والإفراغ ويحتاج الفرد للإشراف الدائم. ولا يستطيع الفرد اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلامة للنفس او للغير. وخلال البلوغ فالمشاركة في مهام داخل المنـزل أو في الترفيه أو العمل يحتاج للمساعدة المستمرة.

اكتساب المهارات في جميع المجالات تحتاج للتعليم المطول والدعم المستمر. السلوك السئ والمتضمن إيذاء الذات يظهر لدى أقلية واضحة.

 

رابعاً : الإعاقة العميقة :

في مجال المفاهيم

مهارات التصور تتضمن  ً عادة العالم الفيزيائي بدلا عن العملية الرمزية. وقد  يستخدم الفرد أشياء بصورة ً محددة بهدف العناية بالنفس والعمل والترفيه. مهارات بصرية مكانية محددة كتحديد المتماثل والترتيب والمستندة لمواصفات فيزيائية يمكن اكتسابها. على كل حال فالنقص الحركي والحسي المرافق قد يمنع من الاستعمال الوظيفي للأشياء

في المجال الاجتماعي

يملك الفرد فهما  محدداً جداً  للتواصل الرمزي في الكلام أو الإيماء. فقد يفهم أو تفهم تعليمات أو إيماءات بسيطة. يعبر  ٍ الفرد عن رغباته بشكل كبير عبر التواصل الغير لفظي أو رمزي. ويستمتع الفرد بالعلاقات مع أفراد العائلة أو الرعاة والأشخاص المألوفين. ويبدأ ويستجيب للتفاعلات الاجتماعية بالدلائل الإيمائية أو العاطفية. النقص الحسي والبدني المرافق قد يمنع الكثير من النشاطات الاجتماعية.

 

في المجال العملي

يعتمد الفرد على الآخرين في كل مناحي العناية الفيزيائية اليومية ومن ناحية الصحة والسلامة رغم أنه قد يكون قادرا على المشاركة في بعض هذه النشاطات.   ً الأفراد الذين لا يعانون من نقص بدني شديد قد يساعدون في بعض المهمات اليومية في المنـزل كحمل الصحون للطاولة، الأفعال البسيطة مع الأشياء قد تكون   للمساهمة في بعض النشاطات ً أساسا المهنية مع مستويات عالية من الدعم المستمر. النشاطات الترفيهية قد  تتضمن مثلا متابعة الأفلام أو الخروج للنـزهة  أو الاستماع للموسيقى  أو المشاركة في النشاطات المائية وكل ذلك بمساعدة الغير. (عدا المشاهدة) في المنـزل وخلال الترفيه يكون النقص الحسي والحركي المرافق يكون حاجزاً معتاداً  ضد المشاركة ً او في النشاطات المهنية. السلوك السئ يظهر لدى أقلية واضحة.

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *