الفرعونية

مصطلح قديم شاع استخدامه ومشتقاته (فراعنة ,فراعين ,فرعون و…) وخاصة في الإعلام بشيء من الخبث و(الهطل ) فتجده على ألسنة المُعلقين في المباريات والإذاعيين في الاحتفالات والمناسبات والصحفيين في المنشتات وماشابه

والمصطلح لدي علماء الآثار واللغة والتاريخ  وعلماء الأديان ليس له علاقة بالشعب المصري ولا بالمصريين القدماء ولا بالكهنة ولا بأفراد الجيش إنما يعني لقب لحاكم مستبد (وإبنه ) حيث يتعامل على أنه إله أو نصف إله وهو ليس بالضرورة مصري العِرق والأصل  فقد حكم مصر فترات طويلة ملوك فُرس وعراقيين وسوريين وفلسطينيين ونوبيين وليبيين وزنوج وأوربيين والتاريخ المصري القديم كما تخبرنا الآثار والحفريات والبرديات هو في حقيقته تاريخ أُسر وملوك (فراعين ) وطبقة حاكمة مستبدة سخرت المصريين أعوام طويلة لبناء مقابر للفراعين (أهرامات ) وتوابيت وقصور ومعابد لفرعون وحاشيته  (هذه هي الآثار ) أما الحفريات والنصوص فقد تحدثت عن مخازن غلال تابعة لفرعون وحروب وقتل  وما شابه ولم يذكر التاريخ المصري القديم ولم يتحدث العلماء عن أثراً واحداً يفيد باي مكانة للشعب حتى الكتاب الوحيد الذي صدر عن تاريخ التربية والتعليم في مصر الفرعونية تحدث عن ما يشبه حلقة أو فصل فيه قلة مختاره من عائلة الأُسرة الحاكمة والكهنة وقادة الجيش ولا شيء يخص المصريين والذين تحدثوا عن التاريخ الاجتماعي لهذه الفترات التاريخية القديمة أجمعوا على أن المجتمع المصري القديم مجتمع طبقي مستبد بامتياز وإذا تتبعنا سير ملوك مصر القدماء سيان كانوا من عِرق مصري أم أجنبي (الفراعنة ) سنجد عجائب وطرائف وإنجازات أُسرية طبقية وأخرى نرجسية (كظاهرة محو كل فرعون أسم الفرعون الذي سبقه من على الجدران والمسلات ) وغيرها كثير

والحقيقة أن التاريخ والجغرافيا وعلماء الأديان ذكروا لنا حركة الهجرات البشرية فيما بعد طوفان سيدنا نوح  وامتزاج الأجناس وكأنما الواقع يقول بحقيقة وحدة الجنس البشري  (..كلكم لآدم وآدم من تراب ) ووحدانية الخالق وعدالة شرائعه

إنما إعادة تدوير مصطلحات من شأنها المساس بهذه الحقيقة هي عبارة عن دعاوى خبيثة تمهد لشيء خبيث

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.