أداء الشعائر وأثره على الصحة النفسية والمناعة
الشعائر عبارة عن هيئات لأعمال سلوكية مخصوصة نص عليها الشرع الحنيف
مثل : الصلاه والصيام والحج والزكاة وعمارة المساجد والأذان وإطعام الطعام وإلقاء السلام وحضور الجنائز وإكرام الميت والتراحم وغيره
أما الصحة النفسية هي حالة التوافق الداخلي للإنسان بين الجانب الروحي الديني والجانب النفسي والجانب الاجتماعي والجانب البدني والجانب الفكري والعقدي

فهذه الشعائر بهيئتها وظروف أدائها تمثل جزءً أساسياً من الذاكرة الوجدانية للفرد والمجتمع ومكّون من مكونات الهوية الفردية وهوية المجتمع بل إنها تمثل مكّون بالغ الأثر من مكونات الشخصية الفردية وشخصية المجتمع
وهي (أي الشعائر ) تمثل جدار حماية ووقاية وعلاج لكثير من الأمراض النفسية
فكلما تفاعل الإنسان بإخلاص وإقبال مع شعائر الإسلام ارتفعت معنوياته وقويت مناعته
فكثير من الاضطرابات السلوكية والنفسية واضطرابات التفكير يكون علاجها الناجع في الحياة مع القرآن والمحراب والصيام ومجالسة أهل العلم والعمل وتفقد الفقراء قضاء حوائج المحتاجين
فقد أصبح من المسلمات لدي المسلمين ولدي كثير من غير المسلمين أن أداء الشعائر الإسلامية طواعية وبإتقان يكفل للإنسان صحة نفسية سليمة ومناعة قوية
فعلى سبيل المثال :
الصلاة : تساعد في إزالة المخاوف والإنفعالات السلبية والقلق والتوتر وتمنح طاقة روحية عجيبة
وهدوء وسكينة ﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾ [البقرة: ٢٧٧]

(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد

الخشوع : يحول دون وصول الإنسان إلى درجة الاحتراق النفسي
الوضوء : يجدد تطهير البدن والنفس قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ( منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ ) رواه مسلم.
الصيام : يزيد حيوية الأجهزة والأنسجة ويضاعف قدرات الإنسان على التكيف ومقاومة الشهوات
وهو وقاية وحماية أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلاَ يَرْفثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائمٌ – مَرَّتَيْنِ – وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ – تَعَالَى – مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا))؛ أخرجه البخاري.

القرآن : أثبتت الدراسات الميدانية (منها دراسة د.صالح الصنيع ) أن القرآن يقوي الصحة النفسية
والمناعة ويزيد صفاء الذهن والطمأنينة والفرح والهدوء ويساعد علىالتخلص من المخاوف
فالبيت الذي تقام وتصان فيه الشعائر هو بيت آمن ومنتج وراقٍ
والمجتمع الذي تقام وتصان فيه الشعائر هو مجتمع آمن ومنتج وراقٍ

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *