صعوبات التعلم الاكاديمية

صعوبات التعلم الأكاديمية هي اضطراب واضح في تعلم القراءة، أو التهجي أو الحساب،أو ثبات العمر ألتحصيلي لهذه المهارات.
ويمكن ملاحظة هذه الصعوبات لدى التلاميذ أثناء الدراسة .
ونظرا لأهمية القراءة والكتابة والحساب كأدوات أساسية في تحصيل المعرفة،
نعرض صعوبات التعلم في كل منها كما يأتي:

صعوبات القراءة:

الأطفال ذوي صعوبات القراءة يشكلون نسبة كبيرة من الحالات الشائعة بين الأطفال ذوي صعوبات التعلم
والتعلم يعتمد على القدرة على القراءة،و الصعوبات في هذا المجال تدمر وتهدم شخصية الطفل،وهذا يظهر في عدم تمكن الطفل من التقدم الأكاديمي ومسايرة أقرانه،الأمر الذي يترتب عليه شعوره بالفشل المتكرر الذي يؤدي به في نهاية الأمر إلى التسرب أو البحث عن أساليب سلوكية تعويضية غير سوية .
وقد أثبتت كثير من البحوث إلى أن صعوبات التعلم في أي مجال أكاديمي تكون مصحوبة في معظم الحالات بصعوبات القراءة والكتابة، وخاصة في المرحلة الابتدائية، وبالتالي فان المدخل الصحيح لفهم صعوبات التعلم في المرحلة الابتدائية، هو دراسة صعوبات القراءة والكتابة.
وغالبا ما يستخدم مصطلح “عسر القراءة”أو ” الديسلكسيا” Dyslexia عند مناقشة صعوبات القراءة،وهو يشير إلى احد المظاهر الأساسية في مجال مشكلات القراءة إلا أن مصطلح ” عسر القراءة” لا ينطبق على جميع الأطفال الذين يعانون من صعوبات في القراءة بوجه عام،فهو اعم واشمل من مصطلح صعوبات القراءة عند ذوي صعوبات التعلم الذي يستبعد حالات عسر القراءة التي ترجع إلى الإعاقة العقلية أو الإعاقة الحسية،أو الاضطراب الانفعالي أو الحرمان البيئي أو الاقتصادي أو الثقافي
عوامل صعوبات القراءة:
ولقد حدد كيرك، وكليبهان ،ولير نر العوامل الممكنة المرتبطة بصعوبات القراءة بصفة عامة في ثلاث محاور هي :

العوامل الفيزيقية وتتضمن :
– ——— الاضطراب العصبي الوظيفي .
– ——— العيوب البصرية.
– ——- – الوراثة الجينات.
– ——– الهيمنة المخية الجانبية
– ——– العيوب السمعية
العوامل البيئية وتشمل:
———- التعلم غير الملائم.
– —— الفروق اللغوية.
—— الفروق الثقافية.
——- المشكلات الاجتماعية
العوامل النفسية وتشمل:
——— الإدراك السمعي
—– الاضطرابات اللغوية.
– ——- الذاكرة.
– —- الإدراك البصري.
—— الانتباه الانتقائي
——— الذكاء.
العوامل الخاصة بصعوبات التعلم:
ويرى نفس الباحثين أن بعض، وليس كل العوامل السابقة يتم التركيز عليها في مجال صعوبات التعلم وهي:
– الاضطراب العصبي الوظيفي.
– الوراثة والجينات.
– الهيمنة المخية الجانبية.
– التعليم غير الملائم.
– الإدراك السمعي.
– الاضطرابات اللغوية.
– الإدراك البصري.
– الانتباه الانتقائي.
وبالرغم من أن مشكلات القراءة تنشأ عن العديد من العوامل،إلا انه تنتج عنها صعوبات متشابهة.

مؤشرات صعوبات القراءة لدى ذوي صعوبات التعلم:

ومن المؤشرات الخاصة التي تظهر على الأطفال ذوي صعوبات تعلم في مجالا القراءة ما يلي:

– هؤلاء الأطفال تحصيلهم في القراءة اقل بصورة كبيرة عما هو متوقع بالنسبة لعمرهم العقلي ،وسنوات تواجدهم بالمدرسة.
– كما أنهم لا يظهرون أي دليل على وجود أي عجز بالنسبة لحاستي السمع والإبصار, أو تلف في المخ.
– يعاني هؤلاء الأطفال صعوبة كبيرة في تذكر نماذج الكلمة كاملة،وهم لا يتعلمون بسهولة عن طريق الطريقة البصرية للقراءة،وهم يميلون لإحداث نوع من الاضطراب بالنسبة للكلمات الصغيرة التي تتشابه في الشكل العام.
– يعتبر هؤلاء الأطفال قرّّاء ضعاف بالنسبة للقراءة الجهرية،وأساسا ضعف من ناحية التهجي،على الرغم من أنهم يستطيعون في بعض الأحيان أن يقوموا بتسميع أو استرجاع قائمة محفوظة من كلمات الهجاء لمدد مختلفة من الوقت.
– في محاولاتهم الأولى للقراءة والكتابة،يظهرون اضطرابات واضحة في تذكر اتجاه الحروف.
– يظهر هؤلاء الأطفال عادة بعض الأدلة على تأخر الأداء الحركي لجانب واحد غير مكتمل(الهيمنة المخية الجانبية)،وهم يميلون لاستخدام اليد اليسرى أو متخلفين في اختباراتهم الحركية( اليد اليمنى – العين اليسرى )
– غالبا ما يظهر هؤلاء الأطفال تأخر أو عيوب في واحدة، أو أكثر من جوانب اللغة،وبالإضافة إلى كونهم قراء ضعاف،لديهم حديث غير تام أو مفردات شفهية ضعيفة.
– غالبا ما ينحدر هؤلاء الأطفال من عائلات يوجد فيها استخدام لليد اليسرى أو اضطراب في اللغة أو كلا الحالتين .
– كثير من هؤلاء الأطفال أذكياء،وطبيعيون من الناحية الجسمية والانفعالية،ويمكن القول بأنهم يرغبون في تعلم القراءة.
– كثير من هؤلاء الأطفال يتكلمون بدون تمييز،في بداية تكلمهم وتمكنهم من الحديث،وبطيئين في تعلم القواعد،سواء في كيفية استخدام حروف الجر أو الأفعال.
– يعاني هؤلاء الأطفال من صعوبة في جعل الآخرين يفهمون ما يريدون،وهم يفهمون ما يقوله الآخرين،إلا أنهم يفشلون في إتباع التوجيهات المقدمة لهم.
– بعض هؤلاء الأطفال يقرؤون الكلمات داخل محتوى أو نص بصورة رديئة، ولكنهم يجيبون إجابات ذكية عندما توجه لهم أسئلة عن هذا المحتوي.ويبدو أن الطفل لا يقرأ الكلمات بصورة خاطئة،ولكنه يقرؤها كما يراها،ويقوم بإجراء تخمينات مبنية على فهمه للمحتوى،أو بعض أجزاء الكلمة التي يشعر بألفة معها.
– هؤلاء الأطفال لديهم صعوبات في قراءة حروف معينة، وخصوصا الحروف المتشابهة.
– بعض هؤلاء الأطفال لديهم صعوبة في تمييز الاتجاه اليمين من الشمال.
– بعض هؤلاء الأطفال لديهم تفضيل لكلا الجانبين العين اليسرى-اليد اليمنى-القدم اليسرى.
– بعض هؤلاء الأطفال غير بارعين في حركاتهم،ولديهم صعوبة في نسخ الأشكال الجغرافية.
ويشير” كالفي” بقوله : صعوبات القراءة بصفة عامة اضطرابات مخزنة لان مظهرها الأساسي هو الفشل،والضحية لا تكون قادرة على أن تقرأ،أو تكتب دون أن تعكس (تبدل ) الحروف،والطفل الذي لديه هذا الاضطراب لا يستطيع أحيانا أن يتبع التعليمات البسيطة، بعض الأطفال ينظرون إلى علامات في أيديهم حتى يتمكنا من معرفة اليمين من اليسار.

أما “مونتر” فيذكر بعض الصفات العمة للطفل ذو صعوبات في القراءة على هذا النحو:

– تكون نسبة ذكاء هذا الطفل عند المتوسط أو أعلى من المتوسط.
– يقوم بعكس (إبدال) الحروف في القراءة أو الهجاء أو الحديث.
– هذا الطفل قارئ ضعيف والدليل على ذاك هو :
– حذف الكلمات الصغيرة أثناء الكتابة
– القراءة الصامتة بطيئة إذا ما قورنت بذكاء القارئ .
– يظهر ترددا في القراءة الجهرية .
– استرجاعه للكلمات ضعيف, وكذلك مهارات فك رموز الكلمة.
– يفقد القدرة على القراءة من اجل الفهم أثناء محاولاته المريرة من اجل التعرف على الكلمات.
– هذا الطفل ضعيف جدا في الهجاء.
– كتابة المفردات، والكتابة بصفة عامة بطيئة ورديئة.
– لا يمكن للطفل استرجاع صورة الحروف المفردة وتنظيمات الحروف بصورة سهلة.
– بعض هؤلاء الأطفال لديهم ضعف في استرجاع الكلمة وصعوبة في استرجاع أسماء الأماكن .
– بعض هؤلاء الأطفال متحدثون مترددون،ولديهم صعوبة في التعبير عن أنفسهم.
– لدى هؤلاء الأطفال ضعف في توجه اليمين- اليسار .
– هذا الاضطراب يمكن أن يظهر في أجيال متعاقبة في بعض العائلات، ولكنه يمكن أن يحدث كذلك في حالات فردية.
– لدى هؤلاء الأطفال صعوبة في مهارات اللغة على الرغم من الفرص التعليمية الملائمة.
يمكن للمعلم من خلال ملاحظة هذه المظاهر التعرف على الأطفال ذوي صعوبات التعلم،ومحاولة فهمهم ومساعدتهم بالمعاملة الطيبة التي تعزز الثقة بالنفس،وتصحيح مسار تعلمهم بما يتناسب مع مستوى قدراتهم وأساليب تعلمهم

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *