بعد موجات  هرولة الأباء نحو التعليم الاجنبي (الإنترناشونال ) والافتتان ببعض النماذج والرغية في فوز أبنائهم بالحظوة وبعض المميزات الظاهرة فُجِع المجتمع بغربة أبنائه ونظرتهم الدونية لأبائهم ومجتمعهم وكل ناطق بالعربية وعوج المتنطعون ألسنتهم –بغير داعٍ ٍ – وتسابق المستثمرون لتقديم برامج ومشاريع بعناوين ومحتوى (فرانكوأراب ) والأعجب أن جل هذا المحتوي ترفيهي وسلوكي وحتى لو كان علمي   

ألمْ تُــواكب لغتُنَا العربيّةِ حركةَ النّهضةِ الحضاريّةِ حتى أصبحتْ لغةً عالميّةً استوعَبَتْ كُلَّ الاختراعاتِ والكتاباتِ؟؟ 

 ألَمْ تَكُنْ لغةُ الضّادِ قادرةً على التّعبيرِ عَنِ العواطفِ والمشاعرِ والأفكارِ والحقائقِ العلميّةِ بفضلِ غِنى مُفرداتِها وتراكيبِها ؟؟ 

 لماذا تُسْتَبعَدُ وتُهَمَشُ وهي إحدى لغاتُ الحضارةِ الإنسانيّةِ ؟

 أليستِ اللغـــةُ العربيّـــةُ مِرآة َالأمّةِوالوطن ورمزَّ كيانِها، وعنوانَ وحدتِها وتقدمِـها،  وخزانة  عاداتِها وتقاليــدِها وديوانَ أدبِها ؟! لماذا تَتهدّدُ اللغةُ العربيّةُ في موطنِهــا حتى بِتْنَا نَشعرُ بالغربةِ والاغتراب في وطنِنَا !!

لماذا نَشعرُ بالضّعفِ والعجزِ .. ؟

 نَحنُ نُدركُ جيدًا  القولَ المَشهورَ  أنَّكَ: إذا أردتَ أنْ تَمُحو شعبًا فامْحُ لغَتَه ُ؟؟ .

           للأسف، يُشَكِّلُ العَالَمُ العَرَبيّ سابِقَةً خطيرة على مستوى العالم في ازدراء لغته؛ وفي دراساتٍ لمنظمة “اليونسكو”، ثَبُتَ أن تحصيل الطلبة عندما يدرسون باللغة الأم أفضل ممن يدرسون بلغة ثانية، ولذلك لم يحقق أيُّ بلدٍ نهضة عندما نبذ اللغة الأم، بل جوهر النهضة هو إحياء اللغة، وهذا ما جعل الشاعر محمود درويش يقول في الصهاينة: ” هم أحيوا لغةً ميتة ، ونحن أمتنا لغة حيّة

https://algesr.com/product/%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d9%85%d9%8a%d9%87%d8%a7/

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *