يعيش الإنسان في هذا العصر معركة حقيقية فريدة في نوعها وأطرافها ومفرداتها، يعيشها الإنسان كواقع وقدر مكتوب عليه، إنها معركة الوعي،

وعي الإنسان إذن هو ميدانها الأول والأخطر، إنه الميدان الذي يدور فيه الصراع البشري بين الحق والباطل، وكما أن للمعارك ميادين وأدوات وقادة وأدوارًا، فكذلك معركة الوعي، ولكي نتعرف على طبيعة وحقيقة الوعي وأنواعه ونتفهم أساليب هذا الصراع ونتهيأ لإدارته ونستبشر بتحقيق إنجازٍ ونصرٍ في هذا الصراع، وحماية وأمنٍ لوعينا ووعي الأجيال القادمة، فلا بد أن نتحصن بدروس الوعي من القرآن الكريم، ونتأسّى بنموذج الوعي الرشيد للنبي r، ونراجع مؤثرات الوعي وفنون التزييف واستراتيجيات مقاومتة خلال جهد متواضع لعبد فقير آلمه معايشة ضحايا فقد الوعي وتزييفه سائلًا المولى عز وجل أن يرزقنا البصيرة وصدق الطاعة والاتباع لإمام الأنبياء والمرسلين.