تعرف على التعليم المنزلي

هل تريد التعرف على التعليم المنزلي ؟

 

سنذكر أولاً وباختصار  بعض التعريفات ذات الصلة والتي قد يختلط  على البعض  او يصعب على البعض التمييز بينها وبين التعليم المنزلي  

 

التعليم الرسمي

 

التعليم الرسمي أو المنظم أو المؤسسي  ذلك التعليم المتنوع التابع للدولة وهي  تموله وتخطط له وتديره وتشرف عليه وتحدد شروط إلتحاق الطلاب به وتعيين المعلمين وتحدد مناهج واساليب تلقيهم هذا التعليم  عبر فصول ومعامل ومدارس مجهزه لذلك  وتمنح شهادات معتمدة لمراحله المختلفة

 

التعليم الخاص أو الأهلي

 

التعليم الخاص أو الأهلي  هو التعليم الذي تاسس له وتموله شركات خاصة ورجال أعمال  وجمعيات مدنية وتشرف عليه الدولة من حيث المناهج وسير العملية التعليمية ولهذا النوع من التعليم الحق في اختيار مناهج إضافية  ولغات إضافية وأنشطة إضافية وقد يتميز  عن التعليم الرسمي بتوفر الرعاية  وبعض الإمكانات واختيار المعلمين وتاهيلهم

 

 

التعليم المفتوح

 

التعليم المفتوح هو مصطلح  يغلب عليه التشاركية وهو يصف  إمكانية الوصول إلى التعليم والتدريب الذي تقدمه نظم التعليم الرسمية وغير الرسمية  بصورة تقليدية ولكن بطريقة غير تقليدية من حيث الشروط والمناهج وأسلوب التحصيل 

 

 

التعليم المرن

 

هو اسلوب تعليمي أكثر منه نظاماً حيث أنه يسير وفق المناهج الرسمية ولا ينفصل عن المدارس الرسمية ولكنه يقدم أسلوباً وأنشطة تمكن الطلاب  ممارسة عملية التعلم بطريقة آمنه و التعرف على مواهبهم وقدراتهم

 

 

التعليم الموازي

 

التعليم الموازي هو أيضاً طريقة إضطرارية يلجا إليها بعض الأباء  أو عملية إغاثة تعليمية يديرها الآباء وينفذها  معلم أو مجموعة من المعلمين المختارين بعناية بأجور باهظة يقومون خلالها بتقديم المناهج الدراسية الرسمية بطريقة أكثر فاعلية وتركيزاً

في  أحد المقارات المختارة وفي التعليم الموازي يختار الطالب أو  والديه المعلم ويتعاقد معه

 

التعليم البديل

 

التعليم البديل عبارة عن واقع منظم يقوم به ويديره معلمون ذات  ميول احترافية ربحية من خلال  تجهيز مقرات (مراكز )  يقدمون خلالها  جميع المواد الدراسية بطريقة مختلفة لمن يدفع التكلفة من الطلاب وفي التعليم البديل تتكون مجموعة المعلمين ومجموعات الطلاب  وفق المصالح والتوافقات (ويغلب على هذه الطريقة التعليمية وصف البرجماتية )

 

 

 

 

 

التعليم الألكتروني

 

التعليم الألكتروني  عبارة عن منظومة تعليمية إفتراضية  تعتمد على الوسائط الألكترونية في إكساب المعارف والمهارات ومحتوى المناهج وأليات الإدارة والتواصل بين عناصر العملية التعليمية المؤسسية  الرسمية وغير الرسمية  وقد تتم داخل المباني التعليمية أوخارجها

التعليم الحديث

منذ أكثر من 150 عاماً  اكتشفت د. ماريا مونتيسوري مشكلة في التعليم من خلال ملاحظاتها واستنتاجاتها ، ووجدت أن توجيه الاهتمام نحو فهم الطفل وفهم احتياجاته من جميع الجوانب سيساعدنا على خلق عالم ينعم بالسلام

ولذلك ركزت في فلسفتها على :

مركزية للطفل :

ساعدت مونتيسوري على نشر مبدأ تحويل العملية التعليمية من المعلم أو الأم إلى الطفل نفسه وقالت في ذلك :

(الطفل يمتلك حافزاً باطنياً يدفعه إلى بناء نفسه بنفسه)

ودعت كلاً من الأب والأم إلى معرفة الصورة الحقيقية لكيفية رعاية الطفل  فهو ليس وعاءاً فارغاً نملؤه من خبراتنا إنما هو كيان وطاقة حياتية لها طبيعتها واحتياجاتها وقالت في ذلك :

( كل ما أفعله هو أني أدرس الطفل وأتفهم ما أعطاني إياه وأعبر عنه )

الطفل ليس مخلوقاً جامداً :

وضحت مونتيسوري ذلك بقولها:

( إنَّ من الأهمية بمكان أن نحرر الطفل من تبعيته للكبار أو اعتماده عليهم إذا كان الهدف هو خلق شخصية مستقلة وإنسان بالغ قادر على الاعتماد على نفسه)

ملاحظات و استنتاجات ماريا مونتيسوري:

  • الطفل يعمل أي عمل كهدف بحد ذاته وليس مجرد وسيلة ، فهو يقوم مثلاً بنقل الماء من وعاء الى آخر لا لنقل المادة فقط بل بهدف ممارسة مسك الملعقة واستخدام الاسفنج وحمل التمرين بحد ذاته .
  •  كل عمل يقوم به الطفل يكون نابعاً من دافع داخلي يساعده على تكوين نفسه ، فمثلاً عندما يخلط الطفل الماء مع الطحين – في تمرين من تمارين الحياه العملية – فهذا يعني أن لديه دافعاً لاكتشاف ماذا سيحدث عندما يخلطهم مع بعضهم البعض .
  • يبذل الطفل كل جهده حتى ينجز عمله لوحده دون أي مساعدة ، وأي مساعدة تأتيه من الكبار دون طلب منه ،  فهي تعيق عملية من عمليات نموه  ففي تمرين البرج الوردي مثلاً – وهو تمرين أساسي من تمارين ركن الحسيات – نجد أن الطفل لديه من الصبر ما يكفيه لأن يذهب عشر مرات ليحضر المكعبات كل مكعب بمفرده ، ولديه القدرة على وضع المكعبات بعضها فوق بعض بشكل خاطئ مراراً وتكراراً حتى يصل إلى الشكل الذي يراه مناسباً  .

إنَّ مهمه الأهل هي أن يشعروا الطفل بالدفء والحب وأن يتعاطفوا معه حتى ينمو نمواً سليماً لأنَّه في حاله تطور ونمو دائمين يتفاعل مع كل ما يحيط به حتى يصل إلى اشباع دوافعه واحتياجاته مستخدماً بذلك كل ما يتم تقديمه له من قبل المسؤولين عنه  الوالدين أو المعلم .

منقول من موقع ابن خلدون للتعليم المنزلي

تساؤلات حول التعليم المنزلي

هل التعليم المنزلي يعني مساعدة أبني في دروسه في البيت ؟

مساعدة الإبن في دروسه وواجباته المدرسيه في البيت بانتظام سواء قام بذلك الأباء بأنفسهم أو أحضروا معلمة أو معلم للأبناء في البيت ( درس خاص) فهذا يسمى تعليم مساعد وإذا قام الاباء بالإتفاق مع معلمي أغلب المواد الدراسية ( وفق المناهج المقررة رسميا ) على أن يقوموا بتعليم الابناء (بإعطائهم دروس خصوصية بطريقة منتظمة ) في البيت أو في مكان بديل (مركز) فهذا يسمى تعليم موازي.

أما إذا قرر الاباء – لاي سبب – الاستغناء عن التعليم النظامي الرسمي والاعتماد على أنفسهم في تعليم أبنائهم في المنزل فقاموا باختيار المناهج وتدربوا وتهيأوا لذلك ووفروا الأدوات والوسائل والمناخ المناسب فهذا يسمى تعليم منزلي

وما الأسباب التي تدفع الأباء لذلك ؟

في الغالب يلجأ الآباء لذلك لأسباب تتعلق بالهوية والدين والخلق والسلامة والتكلفة والطموح فمعظم الآباء الذين اختاروا التعليم المنزلي لديهم رؤية تربوية – وإن لم تكن مبلورة – ولديهم طموح ويتطلعون لمستقبل واعد لأبنائهم ولديهم أيضاً نظرة ثاقبة وتحفظات وخبرات سلبية نحو مجتمعهم وخاصة مؤسساته التعليمية ويرغبون في تعليم (نظيف ) آمن يحقق طموحاتهم ويحافظ على هوية ابنائهم وأخلاقهم ودينهم وسلامتهم النفسية والبدنية فبدأ التعليم المنزلي وانتشر في مرجلة الروضة وذلك لطبيعة المرحلة وعدم وجود مناهج رسمية ملزمة في أغلب أنظمة التعليم في العالم ثم تطور التعليم المنزلي بتطور نظريات ومفاهيم وتكنولوجيا التعليم وواقع أنظمة التعليم ومناخاته المتنافضة والمحبطة لكثير من طموحات الآباء فتطلع الآباء لاستكمال تعليم أبنائهم منزلياً في مرجلة التعليم الاساسي (وتبدأ بعد مرحلة الروضة ) فواجه الآباء تحديات ضخمة ولكنها لا تعظم مقابل تحديات الحفاظ على هوية وخلق وسلامة الأبناء ومن أكبر هذه التحديات الاعتماد الرسمي (شهادة دراسية معتمدة ) وما يتبعه من مناهج واختبارات معتمدة ثم طرق التدريس والمتابعة ثم تنمية قدرات ومواهب الأبناء وتحقيق تربية متكاملة في مناخ بديل

وهذا ما سنوضحه في المقال القادم بإذن الله …