تساؤلات حول التعليم المنزلي

هل التعليم المنزلي يعني مساعدة أبني في دروسه في البيت ؟

مساعدة الإبن في دروسه وواجباته المدرسيه في البيت بانتظام سواء قام بذلك الأباء بأنفسهم أو أحضروا معلمة أو معلم للأبناء في البيت ( درس خاص) فهذا يسمى تعليم مساعد وإذا قام الاباء بالإتفاق مع معلمي أغلب المواد الدراسية ( وفق المناهج المقررة رسميا ) على أن يقوموا بتعليم الابناء (بإعطائهم دروس خصوصية بطريقة منتظمة ) في البيت أو في مكان بديل (مركز) فهذا يسمى تعليم موازي.

أما إذا قرر الاباء – لاي سبب – الاستغناء عن التعليم النظامي الرسمي والاعتماد على أنفسهم في تعليم أبنائهم في المنزل فقاموا باختيار المناهج وتدربوا وتهيأوا لذلك ووفروا الأدوات والوسائل والمناخ المناسب فهذا يسمى تعليم منزلي

وما الأسباب التي تدفع الأباء لذلك ؟

في الغالب يلجأ الآباء لذلك لأسباب تتعلق بالهوية والدين والخلق والسلامة والتكلفة والطموح فمعظم الآباء الذين اختاروا التعليم المنزلي لديهم رؤية تربوية – وإن لم تكن مبلورة – ولديهم طموح ويتطلعون لمستقبل واعد لأبنائهم ولديهم أيضاً نظرة ثاقبة وتحفظات وخبرات سلبية نحو مجتمعهم وخاصة مؤسساته التعليمية ويرغبون في تعليم (نظيف ) آمن يحقق طموحاتهم ويحافظ على هوية ابنائهم وأخلاقهم ودينهم وسلامتهم النفسية والبدنية فبدأ التعليم المنزلي وانتشر في مرجلة الروضة وذلك لطبيعة المرحلة وعدم وجود مناهج رسمية ملزمة في أغلب أنظمة التعليم في العالم ثم تطور التعليم المنزلي بتطور نظريات ومفاهيم وتكنولوجيا التعليم وواقع أنظمة التعليم ومناخاته المتنافضة والمحبطة لكثير من طموحات الآباء فتطلع الآباء لاستكمال تعليم أبنائهم منزلياً في مرجلة التعليم الاساسي (وتبدأ بعد مرحلة الروضة ) فواجه الآباء تحديات ضخمة ولكنها لا تعظم مقابل تحديات الحفاظ على هوية وخلق وسلامة الأبناء ومن أكبر هذه التحديات الاعتماد الرسمي (شهادة دراسية معتمدة ) وما يتبعه من مناهج واختبارات معتمدة ثم طرق التدريس والمتابعة ثم تنمية قدرات ومواهب الأبناء وتحقيق تربية متكاملة في مناخ بديل

وهذا ما سنوضحه في المقال القادم بإذن الله …