جلسات العلاج السلوكي والمعرفي (2)

سنكمل الحديث في هذا المقال عن خطوات العلاج المعرفي

– الجلسات الأولى :
– من أبرز أهداف الجلسة  الأولى :

تخفيف بعض الأعراض من أجل خفض معانة المريض

تنمية التعاون والمشاركة والثقة في العملية العلاجية،

تقديم المعالج  أساس منطقي لإمكانية الشفاء،؛

وذلك من خلال تحديد مجموعة من المشكلات وعرض بعض الاستراتيجيات للتعامل معها. حيث يستمر تحديد المشكلات ليصبح هدفا في المراحل المبكرة من العلاج،

ويعمل المعالج مع العميل على تحديد المشكلات الخاصة به والتركيز عليها خلال جلسات العلاج.

حيث يحاول المعالج تكوين فكرة واضحة وكاملة قدر المستطاع عن صعوبات المريض النفسية وظرف حياته كما يسعى للحصول على تفاصيل حول عمق الاكتئاب والأعراض المعينة،

كما يجب أن يهتم بكيفية نظر المرضى لمشكلاتهم الشخصية.
وعند تحديد المشكلات الأولية يبدأ المعالج والمريض في وضع أولويات هذه المشكلات.

وتتخذ القرارات على أساس القابلية للتغيير ومركزية المشكلة الحياتية أو المعرفية بالنسبة للكدر الوجداني للمريض.
– هدف آخر للجلسة الأولى هو عرض العلاقة الوثيقة بين المعرفة والوجدان، حيث يجب على المعالج ملاحظة التغيرات المزاجية للمريض (كالبكاء) ويسأله عن أفكاره التي سبقت التغيير المزاجي وأدت إليه وبالتالي يقوم المعالج بالتعريف بالأفكار السلبية والإشارة إلى علاقتها بالتغير في الحالة المزاجية.
ويبدأ المعالج بإعداد الواجبات المنزلية لمساعدة العميل على فهم العلاقة الوثيقة بين المعرفة والوجدان والانفعال.
– كما أن أحد المتطلبات المهمة جدا في المرحلة الأولى هو جعل المريض يألف العلاج المعرفي وخاصة إذا جرب علاجا آخر من قبل.
– وأخيرا يتعين على المعالج أن يوضح خلال الجلسة الأولى، أهمية مساعدة المريض لنفسه بواسطة الواجبات المنزلية، حيث يبين له أن إنجاز الواجبات المنزلية أهم في الحقيقة من الجلسة العلاجية نفسها. وبإنجازها يكون التحسن عموما أسرع

تطور الجلسة العلاجية :
– تبدأ كل جلسة بوضع جدول لها، حيث يبدأ جدول الأعمال بموجز عن خبرات العميل منذ الجلسة السابقة ومناقشة الواجب المنزلي ثم يسأل المعالج المريض عما يريد تناوله خلال الجلسة وعند تحديد قائمة قصيرة من الموضوعات والمشكلات يحدد المريض والمعالج ترتيب تغطية هذه الموضوعات والوقت المحدد لكل منها.
– يبدأ المعالج في مناقشة مشكلات المريض الواحدة تلو الأخرى وذلك بتوجيه سلسلة من الأسئلة التي صممت لتوضيح صعوبة المريض، حيث يسعى المعالج إلى تحديد ما إذا كانت مخططات سوء التوافق المبكر وسوء تفسير الأحداث أو التوقعات الغير واقعية متضمنة في تفكير المريض، كما يسعى للكشف عن ما إذا كانت كل الحلول الممكنة للمشكلة قد جربت أم لا. حيث سيتبين للمعالج الفكرة أو الفكرتين الجوهريتين والمخططات والصور العقلية أو السلوك الذي يتعين العمل عليه.
ويطلب المعالج من المريض، قرب انتهاء الجلسة، أن يقدم تلخيصا غالبا ما يكون كتابيا، وذلك حول الاستخلاصات الأساسية التي أمكن التوصل إليها خلال الجلسة العلاجية. ثم يعطي له واجبا منزليا مصمما لمساعدته على تطبيق المهارات المستخلصة من الجلسة لحل المشكلات خلال الأسبوع التالي

تطور مضمون الجلسة :

إن بنية جلسات العلاج المعرفي لا تغير خلال برنامج العلاج ولكن المضمون غالبا ما يتغير جوهريا.
– فالمرحلة الأولى : والتي تتمثل في مرحلة خفض الأعراض تركز على التغلب على اليأس وتحديد المشكلات واقرار الأولويات وتحقيق ألفة المفحوص بالعلاج وإقامة علاقة تعاونية وعرض العلاقة بين المعارف والمشاعر وتسمية أخطاء التفكير والوصول إلى تقدم سريع في المشكلة المستهدفة.
ويرتكز العلاج أساسا على أعراض المريض والعناية بالصعوبات السلوكية والدافعية. وعند حدوث بعض التغيير الجوهري في هذه المجالات، ينتقل التركيز على مضمون ونمط التفكير.
– المرحلة الثانية : وهي مرحلة التركيز على المخططات من أجل التأكيد على منع الانتكاس. وعند شعور المريض أنه أقل اكتئابا ينتقل الاهتمام من أفكار معينة حول المشكلات النوعية إلى بؤر المخططات حول الذات والحياة، حيث أن هذه المخططات هي التي تقف وراء العديد من المشكلات وعند تحديدها يتم فهم كيفية فهم المريض للعالم وتنظيم الادراكات والمعارف ووضع الأهداف وإقامة وتعديل السلوك وفهم أحداث الحياة. ويهدف العلاج إلى إبطال تأثيرات المخططات واستبدال الأساليب والطرق الغير سوية بمناحي جديدة وإذا تغيرت المخططات فإن المريض قد يصبح أقل عرضة للاكتئاب مستقبلا. وفي هذه المرحلة على المريض تحمل المزيد من المسؤولية في تحديد المشكلات واقتراح الحلول وتطبيقها من خلال الواجبات المنزلية أما المعالج فيلعب دور المرشد أو الناصح مع تعليم المريض كيفية تطبيق الأساليب العلاجية دون مساعدة وما أن يصبح المريض قادرا على حل مشكلاته بطريقة فعالة حتى ينخفض عدد الجلسات ويتوقف العلاج

.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *