الإعتداء الجنسي على الأطفال

هو أحد الحقائق القاسية في عالمنا.. وهى أكثر انتشارًا مما يعتقد الناس، بعض الاحصائيات تقرر أن واحدة من كل خمس نساء قررن أنهن تعرضن للإعتداء الجنسي في الطفولة مقارنةً مع واحد من كل عشرون رجل.

تعريف الإعتداء الجنسي

هو أى فعل جنسي موجه لطفل بواسطة شخص بالغ أو طفل أكبر.

ذلك الفعل قد يكون تحسس الأعضاء الجنسية للطفل أو جعل الطفل يلمسالأعضاء الجنسية لرجل بالغ أو امرأة بالغة.. هناك أشكال أخرى للإساءة الجنسية مثل إجبار الطفل على رؤية الأعضاء الجنسية أو صور جنسية أو شرائط فيديو أو تصويره في أوضاع إباحية أو الاختراق الجنسي الكامل.

غالبًا ما تتم  الإساءة الجنسية للأطفال عن طريق شخص بالغ يعرفونه ولديه سلطة عليهم، وغالبًا ما يجعل المسئ الطفل يتعلق به عن طريق الرشوة أو حيل لإجبار الطفل على الاشتراك في العملية الجنسية.

قد تعتقد إن طفلك سيخبرك أو يخبر شخصًا آخر بما يحدث له ولكن غالبًا إن المعتدي قد اقنع الطفل إما بالتهديد أو الإرهاب أو الرشوة بعدم إخبار أحد بما يحدث.

وغالبًا ما تكون أول عبارات الطفل عن الإعتداء مبهمة وغير واضحة و قد يشير فقط إلى ما يحدث..

قد يحدث أن يخبروا أصدقائهم والذين يخبرون بدورهم أحد البالغين أو بعد مشاهدة برنامج يتناول السلامة من ذلك الموضوع.

هناك عدة علامات قد تثير الشك في الإساءة الجنسية وتغيرات سلوكية لدى الطفل.. منها…

  • خوف ملحوظ من شخص أو مكان معين.
  • رد فعل غريب أو غير متوقع إذا سُئل الطفل إن كان أحدًا قد لمسه.
  • خوف غير مبرر من الفحص الجسدي.
  • رسومات بها إشارات جنسية.
  • تغيرات سلوكية مفاجئة أو فقدان التحكم في التبول أو التبرز أو بلل الفراش.
  • معرفة فجائية لأسماء الأعضاء الجنسية أو كلمات جنسية أو إشارات لأوضاع جنسية.
  • محاولة إجبار أطفال آخرين على الاشتراك في أفعال جنسية.
  • قد تكون هناك عدوى جنسية مثل السيلان يلاحظها طبيب الأطفال أو علامات تغير في منطقة الشرج أو المناطق التناسلية.

أولى خطوات التعامل مع موضوع الإساءة الجنسية لو كنت مدرسًا هى التعرف على علامات الإساءة.. واحدة منهم فقط لا تكفي ولكنها تكون مكررة ومجتمعة.. ويجب أن تجعلك تأخذ نظرة أكثر عمقًا لما يحدث في حياة طفلك.

الطفل

  1. تدهور مفاجئ في سلوكياته أو مستواه الدراسي.

2.لا يتلقى رعاية صحية كافية رغم لفت نظر الآباء إلى حاجته لذلك.

3.صعوبة في التركيز والتعامل لا تفسرها أى حالة جسدية أو مشكلة صحية يمر بها.

4.دائمًا مترقب وحذر وكأنه يتوقع حدوث شئ سئ.

5.لا توجد رقابة أبوية عليه.

6.يمتثل للأوامر بصورة مبالغ فيها أو منطوي وغير متفاعل.

7.يأتي مبكرًا للمدرسة ويظل لفترة طويلة ولا يبدو عليه الرغبة في العودة للبيت.

 

الأب (الأم) المهمل

1.يبدي عدم الإهتمام بالطفل.

2.ينكر أو يلوم الطفل على أى مشكلة في البيت أو المدرسة.

3.يطلب من المدرسين أو المسئولين عن رعايته أن يستعملوا العنف الجسدي في العقاب مع الطفل لو أساء التصرف.

4.يرى الطفل بلا فائدة، سئ، أو حمل ثقيل.

5.يطالب الطفل بدرجة تفوق أكاديمي أو رياضي قد تفوق مستواه.

6.احتياجاته العاطفية وراحته مقدمة على احتياجات الطفل.

تعامل الطفل مع ذلك الوالد:

1.نادرًا ما ينظرا أو يلمسا بعضهما.

2.دائمًا ما تكون الإشارة إلى علاقتهما سلبية.

3.يقرران أنهما لا يحبان بعضهما.

 

إساءة معاملة الأطفال

هناك دائمًا العديد من العلامات التي تصاحب إساءة معاملة أو إهمال الأطفال.

العنف الجسدي ، الإهمال، الإساءة الجنسية والأذى العاطفي.. وغالبًا ما يجتمع أكثر من نوع سويًا.

علامات العنف الجسدي

1.علامات حروق غير مبررة، آثار عض، كدمات، كسور، عين سوداء.

2.فترات غياب عن المدرسة وآثار كدمات.

3.يكره وقت الذهاب للبيت ويخاف من ذكر سيرة الأبوين.

4.يخاف من الكبار.

5.يقرر أن تلك الإصابات ناتجة عن الضرب بواسطة أحد الأبوين.

 

العلامات عند الوالد المسئ

1.يعطي تبريرات غير مقنعة أو متضاربة لإصابات الابن.

2.يتكلم عن ابنه بطريقة مهينة أو سيئة.

3.يستعمل العقاب الجسدي المبرح.

4.تربى في بيئة عنيفة هو نفسه.

علامات الإهمال عند الطفل

1.غالبًا ما يتغيب عن المدرسة.

2.يتسول أو يسرق نقود.. حلوى.. طعام من زملائه.

3.يفتقد الرعاية الصحية الواجبة.. تطعيمات، نظارات، أو رعاية أسنان.

4.غالبًا ما يبدو قذرًا ورائحته سيئة.

5.لا تتناسب ملابسه مع الطقس.

6.قد يستعمل المخدرات عند بلوغه.

7.يقرر أنه لا يوجد بالمنزل من يهتم به.

 

الأب المهمل:

1.لا يبدو عليه المبالاة باحتياجات ابنه.

2.يبدو ضحلاً في مشاعره أو مكتئبًا.

3.يتصرف بغرابة وبلا منطقية.

غالبًا ما يتعاطى أدوية نفسية أو مخدرات.

علامات الإعتداء الجنسي للأطفال

1.لديه صعوبة في المشى أو الجلوس.

2.فجأة يرفض الذهاب إلى صالة الألعاب أو المشاركة في أى نشاط جسدي.

3.يقرر وجود كوابيس أو يبلل فراشه.

4.تغير كامل في شهيته.

5.يظهر معرفة جنسية لغوية أو سلوكية غريبة، معقدة، غير معتادة من سنه.

6.الحمل أو الإصابة بمرض جنسي وارد عند البنات تحت 14 سنة.

7.الهروب من المنزل.

8.يعترف بوجود إعتداء جنسي بواسطة أحد الكبار أو أحد الوالدين.

المعتدي المسئ جنسيًا:

1.يظهر علامات حماية مبالغ فيها تجاه الطفل ويمنعه من الاختلاط اجتماعيًا بأطفال آخرين وبالذات من الجنس الآخر.

2.يبدو منعزلاً وكثير الأسرار.

3.كثير الغيرة والسيطرة على أفراد المنزل.

كيف تحمي طفلك من الإعتداء الجنسي؟

1.النصيحة المعتادة “لا تكلم الغرباء” لا تنطبق هنا حيث أن المعتدي غالبًا هو شخص قريب من الطفل.

2.علم طفلك المعلومات الأساسية عن الجنس.. علمه أن هناك مناطق (خاصة) لا يجب أن يلمسه أحد فيها.. ولو كان الأهل غير مرتاحين أو يشعرون بالحرج من ذلك الكلام فإن الخال أو الخالة، العم أو العمة، المدرس أو المدرسة، أو الطبيب النفسي يستطيع توصيل تلك المعلومات للطفل.

3.اخبر طفلك أنه لو أحد حاول الاقتراب منه أو لمسه بطريقة جنسية فإن ذلك خطأ كبير ويعاقب عليه القانون..

اعطه الثقة كى يستطيع الدفاع عن نفسه تجاه أى شخص يحاول استغلاله.

4.لا تجبره على إعطاء الأقارب أحضان وقبلات.. دعه يعبر عن مشاعره بالطريقة التي تناسبه.

5.اعطه أوامر واضحة ألا يركب السيارة أبدًا مع غرباء ودون إذن مباشر منك.

وتذكر أن الإساءة الجنسية لا يجب أبدًا أن تكون مقترنة بالعنف.. إن الأطفال بطبعهم يميلون إلى الثقة والاعتماد على الآخرين.. وقد ينفذون الأوامر المعطاة لهم إن كان ذلك سيكسبهم القبول والحب.

ماذا تفعل عند الشك في وجود إعتداء جنسي؟

1.لو أباح لك طفلك إن أحدًا إعتدي عليه جنسيًا.. أهم نقطة أن تأخذ ما يقوله بجدية لأن كثير من الأطفال المساء إليهم جنسيًا لا يصدقهم أحد.. عندما يطلب الطفل المساعدة ويتم تجاهله فغالبًا لن يكرر أو يغامر بالإفصاح ثانيةً.. ونتيجة لذلك يستمر استغلاله شهور أو سنوات.

2.استمع إلى تفسير طفلك وهو يشرح الإساءة.

3.تأكد إنك ستقوم بالإبلاغ عن الإساءة وأن تشرح لطفلك أن ما حدث ليس خطأه.

4.اعطه الكثير من الحب، الطمأنينة والأمان.. لو كنت غاضبًا تأكد أن يعرف أن ذلك الغضب ليس موجهًا ضده.. اخبره إنك فخور بشجاعته وإنك تفهم إنه خائف ومذعور وخاصةً لو كان من يسئ إليه أحد أفراد العائلة.

5.اخبر أحد واطلب مساعدة.. طبيب أطفال، استشاري نفسي، ضابط بوليس، أخصائي اجتماعي أو مدرس.

6.لو كان المسئ صديق أو أحد أفراد العائلة قد يغريك هذا أن تحاول حل المشكلة وحدك.. ولكن غالبًا عندما يحاول الأهل حل تلك المشكلة بمفردهم فإنهم يبوءون بالفشل.

العلاج

1.واجه الحقيقة بشجاعة.

2.سيطر على الموقف.

3.واجه المشكلة حتى تتجنب تكرار حدوث الإساءة ثانية.

4.ناقش المشكلة مع طبيبك النفسي.. فهو يستطيع أن يقدم لك المساندة والنصح.

5.لابد من تبليغ الأمر للسلطات المختصة وأطلب التدخل.

وتذكر إن الكلام عن الإعتداء الجنسي قد يكون قاسيًا جدًا على الطفل لو تم تهديده من قبل المعتدي، والذي غالبًا ما يعرفه الطفل جيدًا.. ونفس درجة الصعوبة قد تكون لديك إذا كنت تعرف ذلك الشخص..

ولكن الإبلاغ يجب أن يحدث حتى تمنع وقوع ذلك لأطفال آخرين.

يجب تقدير ذلك الأذى الذي تعرض له الطفل.

مخاطر الإعتداء على الأطفال

1.الأخطار العاجلة:

جسدية ونفسية من جراء التعرض للعنف على أيدي المعتدين، القوادين أو المنظمين لعملية الدعارة أو الزبائن.

2.الأخطار طويلة المدى:

أخطار صحية، إدمان المخدرات، أمراض نفسية وحتى الموت.. ولكن يبقى خطر التعرض للعنف الجسدي، وفرض الانحرافات الجنسية على هؤلاء الأطفال أكثر ما يتعرضون له..

وخاصةً مع خوف هؤلاء الأطفال من اللجوء إلى السلطات خوفًا من أن يتم إلقاء القبض عليهم أو أن يقوم المعتدي بالانتقام منهم.

 

أسباب تلك الجريمة:

غياب المأوى، الفقر، مشاكل نفسية وعاطفية، عدم الاستقرار المنزلي، إدمان أحد الأبوين للمخدرات، فشل في الدراسة أو العمل.. هى أكثر أسباب دعارة الأطفال انتشارًا.

وكلما صغر سن الطفل وقلت مهاراته الحياتية للبقاء في الشارع وحيدًا كلما اضطر أكثر أن يقايض الجنس بالأموال، بالطعام، بالملابس، أو المأوى.

وعندما يكبر الطفل في ذلك الوضع كلما زادت احتمالية الانخراط في الجريمة وتناول المخدرات خاصةً مع فقدانه الثقة في كل البالغين من حوله.

قد يأخذ المعتدي الطفل إلى مدينة أخرى بعيدة جدًا عن مكان إقامته وذلك ليتجنب فضح أمره..

يجب ألا ننسى إن هؤلاء الأطفال ضحايا وفي حاجة ماسة للمساعدة.

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *